معلمو الإمارات يتصدّرون العالم في الذكاء الاصطناعي داخل الفصول (75%) — فلماذا لا يزال أولياء الأمور في الظلام؟
ثلاثة من كل أربعة معلمين في الإمارات العربية المتحدة باتوا يوظّفون الذكاء الاصطناعي داخل فصولهم الدراسية — وهو أعلى معدل في العالم، وفقاً لمسح TALIS 2024 الذي أجرته منظمة OECD وشمل 280,000 معلم في 55 نظاماً تعليمياً. في المقابل، يبلغ هذا المعدل اثنين من كل خمسة معلمين على مستوى منظمة OECD. وقد لخّص تحليل Education International للبيانات هذا الواقع بوضوح: يستخدم نحو 41% من المعلمين في منطقة OECD الذكاءَ الاصطناعي في تدريسهم، “تتراوح النسب بين 75% في الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة، و14% في فرنسا.”
لا يتعلق الأمر بتفوّق هامشي. فالفصل الدراسي النموذجي في الإمارات يحتضن الذكاء الاصطناعي بمعدل يفوق ضعف متوسط منظمة OECD، وبخمسة أضعاف نظيره الفرنسي. ووصف مجلس أبحاث التعليم الأسترالي (ACER) معلمي الإمارات بأنهم أكثر “مستخدمي الذكاء الاصطناعي إنتاجاً” بين جميع الأنظمة المشاركة، إذ تبلغ نسبة الاستخدام ما يقارب 80%.
لذلك، أرست الإمارات واقعاً تعليمياً رائداً عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي. غير أن ما لم تُرسه بعد — وما لم يُرسه أي نظام تعليمي تقريباً — هو الطبقة التي تُوضّح هذا الواقع للأسر. وتُشكّل هذه الفجوة اليوم أكثر فرص الثقة إهمالاً في منظومة التعليم الخليجي.
ما الذي يفعله معلمو الإمارات فعلياً بالذكاء الاصطناعي؟
تتضمن بيانات TALIS تفاصيل دقيقة حول كيفية توظيف معلمي المرحلة الإعدادية للذكاء الاصطناعي. وبحسب Education International، يتمحور الاستخدام الأكثر شيوعاً بين معلمي هذه المرحلة حول “التعلم الفعّال عن موضوع ما وتلخيصه (68%)، وإعداد خطط الدروس والأنشطة (64%).” أما أقل الاستخدامات شيوعاً فهي تلك التي قد تُقلق أولياء الأمور أكثر من غيرها: “تقييم أعمال الطلاب وتصحيحها (26%)، ومراجعة بيانات مشاركة الطلاب وأدائهم (25%).”
بعبارة أخرى، يقتصر معظم استخدام الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية اليوم على مرحلة الإعداد — لا على تقييم أعمال الأطفال بالخوارزميات. وتلك قصة تطمين حقيقية، لكنها لن تُطمئن أحداً إلا إذا أطلع المعلمون أولياء الأمور عليها.
على الصعيد السياسي أيضاً، تحرّكت الإمارات بخطى واسعة. فقد أفادت صحيفة Gulf News بأنه اعتباراً من العام الدراسي 2025-2026، أصبح الذكاء الاصطناعي مادة دراسية رسمية في المدارس الحكومية الإماراتية منذ رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر — مما يجعل الإمارات من أوائل دول العالم التي تُدرج الذكاء الاصطناعي مادةً مستقلة، يتولى تدريسها نحو 1,000 معلم. والجدير بالذكر أن المناهج الدراسية تضم سبعة محاور، من بينها “الوعي الأخلاقي” و”السياسات والمشاركة المجتمعية” — وهو محور قد تجد المدارس المنفّذة للمنهج فيه دعوةً صريحة لإشراك الأسر في كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي.
التوتر الكامن في البيانات: اعتماد واثق ومعتمِدون قلقون
ما يجعل صورة TALIS أكثر إثارة من مجرد قصة نجاح مطردة هو هذا التناقض الداخلي: المعلمون أنفسهم الذين يتصدّرون العالم في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يكنّون قلقاً عميقاً إزاء مخاطره.
وفقاً لملخص TALIS 2024 الصادر عن Education International:
- يرى نحو 72% من المعلمين أن الذكاء الاصطناعي يُتيح للطلاب تزوير أعمالهم — أي أن 7 من كل 10 معلمين يحملون هاجس الغش.
- يعتقد 66% أن الذكاء الاصطناعي “يُقدّم توصيات غير ملائمة أو غير صحيحة.”
- بين المعلمين الذين لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي، يُشير 75% إلى “افتقارهم لمعرفة كافية بكيفية استخدامه ومهاراته” بوصفه السبب الرئيسي لذلك.
- أما أقل الأسباب شيوعاً للعزوف عن الاستخدام؟ فهي القرارات المدرسية بالحظر، بنسبة لا تتجاوز 12%.
يستحق هذان الرقمان الأخيران وقفة تأمل. فالعزوف عن الاستخدام لا يكاد يكون قراراً سياسياً؛ بل هو فجوة في الكفاءة. وقد عبّر عن هذا الواقع الدكتور تيم فريدمان، الباحث الأول في ACER، في إحاطة ACER بقوله: “المعلمون متحمسون لاستخدام الذكاء الاصطناعي، لكنهم يتعاملون معه بوعي شديد… يريدون استخدامه، لكنهم لا يشعرون دائماً بامتلاكهم المهارات والمعارف الكافية.” علاوة على ذلك، أبدى المعلمون في المسح “رغبة في وجود توجيهات واضحة وضمانات، ولا سيما فيما يتعلق بالاستخدام الأخلاقي والمخاطر المحتملة.”
وهكذا يبدو المشهد داخل المدرسة: استخدام رائد عالمياً، وقلق حقيقي من النزاهة الأكاديمية، وتعطش لقواعد واضحة. والسؤال الجوهري: ماذا يجري خارج بواباتها؟
الطبقة المفقودة: ما لا تعرفه الأسر
لا توجد دراسة خليجية متخصصة تقيس مدى وعي أولياء الأمور بممارسات الذكاء الاصطناعي المدرسية — إذ تفتقر المنطقة بعدُ إلى هذه البيانات، وعليه تأتي أفضل الأدلة المتاحة من الولايات المتحدة الأمريكية، ويجب قراءة الصورة الإماراتية باعتبارها استنتاجاً لا إحصاءً مقاساً. بيد أن الشواهد الأمريكية صارخة ومتسقة وجديرة بالاهتمام تحديداً لأن اعتماد الفصول الأمريكية على الذكاء الاصطناعي أدنى منه في الإمارات.
أجرى مركز إعادة ابتكار التعليم العام (CRPE) مسحاً شمل أكثر من 1,800 أسرة أمريكية عام 2024، وتبيّن أن ثلاثة أرباع أولياء الأمور تقريباً أفادوا بأن معلمي أبنائهم أو مدارسهم “لم يُرسلوا إلى المنازل أي معلومات عن السياسات المتعلقة باستخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي التوليدي”، فيما لم يعلم نصفهم إن كان المعلمون يحظرون استخدامه أم يشجّعون عليه. ولم يتحدث سوى 14% من أولياء الأمور مع أبنائهم عن الاستخدام الملائم للذكاء الاصطناعي. وقد سأل أحد أولياء الأمور معلماً: “ما سياستكم تجاه الذكاء الاصطناعي كي نكون متسقين في البيت؟” فكان الرد الصريح: “لا أعرف! أنا نفسي لا أزال متردداً!”
وفي دراسة متابعة أجراها CRPE بعد عام، لم تتحرك الأرقام إلا بالكاد: فـ96% من الأسر التي لديها أطفال في المرحلة الابتدائية إما لا تعلم بأي سياسة مدرسية للذكاء الاصطناعي أو أفادت بأن المدرسة لم تُبلّغها بشيء، وبلغت هذه النسبة 83% في المرحلة الثانوية. وفي الوقت ذاته، تضاعف الفارق في استخدام الذكاء الاصطناعي بين المراهقين من الأسر ذات الدخل المرتفع والدخل المنخفض خلال عام واحد، من 12 إلى 24 نقطة مئوية.
وإن كان التواصل يتخلّف بهذا الشكل في أنظمة تعليمية تعتمد فيها واحدة من كل ثلاثة فصول على الذكاء الاصطناعي، فكيف يكون الحال حين تعتمد ثلاثة من كل أربعة فصول عليه؟ تعيش الأسر الإماراتية في ظل أعلى مستويات التعرض للذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية عالمياً، ولا يوجد في أي مكان من البيانات الدولية ما يُثبت أن طبقة التواصل قد واكبت هذا التوسع.
والنموذج المقارن كاشف. فسنغافورة — الشريكة الإماراتية في المرتبة الأولى بنسبة اعتماد 75% — تُقرن استخدامها للذكاء الاصطناعي في الفصول بأعلى معدل تدريب على الذكاء الاصطناعي في العالم (76% من المعلمين تلقّوا تدريباً، مقارنة بمتوسط OECD البالغ 38%) وبوابة وطنية راسخة للتواصل بين المدرسة والبيت، هي Parents Gateway، طوّرتها وزارة التعليم وهيئة GovTech لتعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة. كما “وضعت سنغافورة إرشادات أوضح لتحديد ضوابط التواصل بين المعلمين وأولياء الأمور خارج أوقات الدراسة.” بمعنى آخر، يمتلك الشريك الأول عالمياً في اعتماد الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتيةً منظّمة للتواصل مع الأسر إلى جانب تقنياته الفصلية.
لماذا لا تُمثّل هذه الفجوة إخفاقاً إماراتياً — ولماذا تظل مهمة رغم ذلك؟
تستوجب الأمانة توسيع زاوية النظر قبل تضييقها نحو الإجراء العملي. أولاً، الفراغ في التواصل مع أولياء الأمور ظاهرة عالمية لا إماراتية: تكشف بيانات CRPE أن المدارس الأمريكية تفشل في هذا الجانب أيضاً، وبمستويات اعتماد أدنى بكثير — ولذلك فالتخلف يطال كل الأنظمة، والإمارات أكثرها مصلحةً في معالجته. ثانياً، الضغوط الميدانية حقيقية: تُشير AGBI إلى احتياج الإمارات ما يصل إلى 30,000 معلم إضافي خلال السنوات الست المقبلة وفقاً لتقديرات Oliver Wyman، فيما تجاوز إجمالي الملتحقين بمدارس دبي وحدها 387,000 طالب — مما يُثقل كاهل الإدارة المدرسية التي تتعامل في آنٍ واحد مع التوظيف ومنهج وطني جديد. ثالثاً، تظل العلاقة بين التطوير المهني واستخدام الذكاء الاصطناعي ارتباطية لا سببية: إذ وصفت Education International هذه الصلة بأنها “علاقة قوية” دون إثبات الأثر السببي المباشر، والمنهجية ذاتها تسري على العلاقة بين التواصل والثقة. لا شيء من هذا يُضعف الحجة؛ بل يُشحذها. فجوة التواصل قائمة وغير مُعالَجة — وهي من أقل الرافعات تكلفةً يملكها أي مدير مدرسة في هذا الفصل الدراسي، ولا تستلزم توظيف أحد.
كيف تُوضّح لأولياء الأمور ممارستكم في مجال الذكاء الاصطناعي
السقف العملي أخفض مما تفترضه معظم الإدارات المدرسية. لم يكن أولياء الأمور في أبحاث CRPE معادين للذكاء الاصطناعي — فقد اعتبر 58% منهم استخدامه دون إذن نوعاً من الغش، في حين طالب 25% فقط بحظره كلياً. ما تسعى إليه الأسر هو معرفة القواعد، لا إعادة النقاش حول التقنية.
تُغطي ثلاث خطوات معظم هذا الجانب.
1. إشعار الإفصاح عن الذكاء الاصطناعي في مستهل الفصل الدراسي
صفحة واحدة، تُرسَل عبر القناة التواصلية الرئيسية للمدرسة خلال الأيام الثلاثة التي تسبق بدء الفصل، وبالغات ذاتها المستخدمة في استمارات القبول — وفي معظم مدارس الإمارات يعني ذلك العربية والإنجليزية كحد أدنى، وغالباً الفلبينية والهندية أو الأردية لنسبة كبيرة من الأسر. يتضمن المحتوى: أدوات الذكاء الاصطناعي التي تُجيزها المدرسة، ما يوظّفه المعلمون للذكاء الاصطناعي (إعداد الدروس والتلخيص — الاستخدامات الأكثر شيوعاً وفق TALIS بين معلمي المرحلة الإعدادية) وما لا يوظّفونه (التصحيح والتقييم وفق معظم البيانات)، وقاعدة الواجبات المنزلية في جملة واحدة. وعملياً، يبدو ذلك على النحو التالي: “يستخدم معلمونا أدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة في إعداد الدروس والمواد التعليمية. يتولى المعلمون تقييم أعمال الطلاب، لا الذكاء الاصطناعي. يجوز للطلاب من الصف السابع إلى الثاني عشر استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث فقط حين يُحدد الواجب ذلك صراحةً، مع الإفصاح عن ذلك.”
2. قواعد استخدام الذكاء الاصطناعي مرفقة بكل تكليف عند الحاجة
ملاحظة من ثلاثة أسطر تُرفق بالتكليفات المنزلية الكبرى من الصف السابع إلى الثاني عشر، وتُطبَّق تلقائياً حين يُحتسب التقييم في الدرجة النهائية: الاستخدامات المسموح بها، والاستخدامات الممنوعة، ومتطلب الإفصاح. وبالنسبة لمدارس المناهج الوطنية الإماراتية، يُشكّل محور “الوعي الأخلاقي” في منهج الذكاء الاصطناعي الإطارَ الطبيعي لهذه الخطوة — إذ تُحوّل الملاحظة المرفقة بكل تكليف هذا المحور من عنوان في خطة المنهج إلى ممارسة فعلية. وهذه الخطوة بالذات هي التي تُعالج مباشرةً هاجس الغش الذي يشغل 72% من المعلمين — وتُتيح لأولياء الأمور الاتساق في التطبيق بالمنزل، وهو ما سعى إليه أحد أولياء الأمور في أبحاث CRPE فلم يحصل عليه.
3. نشرة دورية عن الذكاء الاصطناعي مرة كل فصل دراسي
مرة واحدة في الفصل: خمس نقاط في 200 كلمة كحد أقصى، تُرسَل إشعاراً ومنشوراً في صحيفة أخبار أولياء الأمور صباح الثلاثاء من الأسبوع الأول لكل فصل. المحتوى: ما الذي تغيّر في ممارسة المدرسة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتذكير بسياسة النزاهة الأكاديمية، واقتراح محادثة منزلية (“اطلب من طفلك أن يُريك كيف وظّف الذكاء الاصطناعي في مشروع حديث”). أرسلها عبر منصة التواصل المدرسية مع تتبع إيصالات القراءة — حتى تعرف معدل الاطلاع قبل اجتماع أولياء الأمور والمعلمين لا بعده. ولمدارس المناهج الوطنية الإماراتية، يتوافق هذا الإجراء طبيعياً مع محور “السياسات والمشاركة المجتمعية” في منهج الذكاء الاصطناعي الوطني.
النبرة المنشودة موجودة أصلاً في قيادة السوق الإقليمية. يُعبّر عنها سني فاركي، رئيس مجلس إدارة GEMS Education — أكبر مشغّل للمدارس الخاصة في الإمارات، الذي أطلق مؤخراً “مركزاً عالمياً لذكاء التعليم” لدراسة كيف يدعم الذكاء الاصطناعي التدريس بدل أن يحل محله — بقوله: “لا يوجد نظام مبرمَج لمنح أطفالنا القيم والعقلية التي تُحقق النجاح وتُرسّخ الأخلاق. ولا يستطيع أي سطر كودٍ أن يحل محل الدفء والتشجيع.” كل مدرسة تستطيع أن تقول نسختها من هذا الكلام. والسؤال هو: هل تمتلك قناةً تصل بصدق إلى كل أسرة، بلغتها.
المدارس التي تُفصح أولاً عن ممارستها في الذكاء الاصطناعي ستمتلك ميزة الثقة
لم يعد تسلسل الأحداث مجرد سيناريو افتراضي. فاستخدام الذكاء الاصطناعي في الفصول الإماراتية بلغ مستويات رائدة عالمياً الآن. وتفويض المنهج الوطني نافذٌ الآن. والأدلة المتعلقة بأولياء الأمور، في كل مكان قِيست فيه، تُظهر أسراً غير مُبلَّغة وتتسع الفجوة بينها وفق الدخل. السؤال الذي يواجهه فريق الإدارة المدرسية في الخليج ليس متى ستطلب الأسر معرفة كيفية توظيف المدرسة للذكاء الاصطناعي — بل هل تسمع ذلك أولاً من المدرسة، أم من عنوان خبر، أو شائعة على واتساب، أو علامة مطعون فيها؟ المدارس التي تنشر ممارستها في مجال الذكاء الاصطناعي لأسرها في الفصل الدراسي القادم ستُحدد نقطة المرجع التي تُقاس بها كل التفسيرات اللاحقة.
لا بد أن تكون هذه القناة موجودة أولاً. توفر منصات التواصل المدرسي المتخصصة تحديداً هذا: قنوات منظّمة، وتوصيل متعدد اللغات، وتأكيد الاستلام المُصمَّم للأسر لا لصناديق البريد الإلكتروني. BeeNet هي أحد مسارات التطبيق — قنوات منظّمة، ودعم للعربية والفرنسية والإنجليزية، وتتبع التوصيل مُصمَّم للمدارس في الخليج وأوروبا. إن كانت ممارستكم في مجال الذكاء الاصطناعي متقدمة على تواصلكم مع أولياء الأمور، فإن عرضاً تجريبياً قصيراً هو طريقة منخفضة التكلفة لاستكشاف ما يلزم لسد هذه الفجوة.
المراجع
للاطلاع على المراجع والمصادر، راجع النسخة الإنجليزية من هذا المقال.
هل أنت مستعد لتطوير تواصل مدرستك؟
ابدأ بتوفير الوقت وزيادة مشاركة أولياء الأمور مع بي نت.
اطلب عرضاً