الحلول
المنتج
الأسعار
الموارد
ابدأ التجربة المجانية

عدد الناجحين في بكالوريا المغرب 2026 ارتفع 5%، لكن نسبة النجاح تراجعت... واختبار "بيزا" يؤكد أن التعلم لم يتحسن

عدد الناجحين في بكالوريا المغرب 2026 ارتفع 5%، لكن نسبة النجاح تراجعت... واختبار "بيزا" يؤكد أن التعلم لم يتحسن

أعلنت وزارة التربية الوطنية المغربية قبول 262,442 مترشحاً في الدورة العادية لبكالوريا 2026 — أي بنسبة نجاح بلغت 64.8%، بزيادة 5% مقارنة بالعام الماضي حين قُبل 250,075 مترشحاً في 2025. وحالياً، يخوض 163,179 مترشحاً ممن لم يتجاوزوا العتبة المطلوبة في يونيو امتحانات الدورة الاستدراكية بين 2 و4 يوليوز، على أن تُعلن النتائج في 11 يوليوز (لوماتان، فاس نيوز ميديا).

بالنسبة للأسر، هذا خبر سار يستحق الاحتفاء. أما بالنسبة لإدارات المدارس، فهو أيضاً لحظة تستدعي التعامل بحذر. فالبلد نفسه الذي يسجل ارتفاعاً في أعداد الناجحين في البكالوريا احتل المرتبة 71 في الرياضيات، و79 في القراءة، و76 في العلوم من أصل 81 دولة في آخر دورة لاختبار “بيزا” الدولي، مع تراجع في نتائج القراءة بمقدار 20 نقطة عن التقييم السابق (موروكو وورلد نيوز). فالشهادة ومعيار التعلم الدولي يرويان قصتين مختلفتين، وإدارات المدارس هي من سيُطلب منها التوفيق بينهما أمام أولياء الأمور.

ماذا تقول أرقام بكالوريا 2026 فعلياً؟

الرقم الأبرز — ارتفاع عدد المقبولين بنسبة 5% — صحيح، لكنه يقيس المعيار الخاطئ إذا كان الهدف هو تقييم ما إذا كان التحصيل الدراسي قد تحسن. فتلك الزيادة البالغة 5% هي في العدد الخام للطلاب الناجحين، لا في نسبة النجاح ذاتها. ففي 2025، بلغت نسبة النجاح 66.8% (وهي بدورها أقل من 67.86% في يونيو 2024)، من أصل 374,371 مترشحاً مسجلاً بنسبة حضور بلغت 97.14% (Maroc.ma). أما في 2026، فبلغت نسبة النجاح 64.8% — وهي أقل من نسبة 2025، رغم أن عدد الناجحين بالقيمة المطلقة كان أكبر.

هذا الفرق مهم في كيفية تواصل إدارات المدارس مع أولياء الأمور. فعبارتا “ارتفع عدد الناجحين” و”ارتفعت نسبة النجاح” ليستا الشيء نفسه، والخلط بينهما يضخّم دلالة الأرقام أكثر مما تسمح به فعلياً. والخلاصة الصادقة هي: المغرب يمنح شهادات لعدد أكبر من الطلاب بالقيمة المطلقة، لكن على أساس نسبة نجاح تراجعت فعلياً خلال العامين الماضيين، لا ارتفعت.

معيار التعلم وراء العناوين الرئيسية

وضع اختبار “بيزا” لعام 2022 — وهو آخر معيار دولي للتعلم شارك فيه المغرب — البلاد في مؤخرة قائمة 81 دولة مشاركة: المرتبة 71 في الرياضيات (بتراجع النقاط من 368 إلى 365)، والمرتبة 79 في القراءة (بتراجع 20 نقطة، من 359 إلى 339)، والمرتبة 76 في العلوم (موروكو وورلد نيوز). وقد أشار رد الوزارة نفسها إلى أن هذه النتائج تتسق مع التقييمات التشخيصية الوطنية والدولية على حد سواء، ودعت إلى “مقاربة مسؤولة وشفافة وعاجلة” لمعالجة تحديات منظومة التعليم العمومي.

ويقدم تحليل مشترك بين البنك الدولي واليونسكو صورة أدق في مرحلة مبكرة من التمدرس. فتقريباً جميع الأطفال المغاربة مسجلون في المدارس — إذ يقل معدل الحرمان من التمدرس عن 1% — لكن 59% من التلاميذ لا يبلغون الحد الأدنى من مستوى إتقان القراءة بنهاية المرحلة الابتدائية، أي أسوأ بمقدار 8 نقاط من المعدل الإقليمي. وينتج عن ذلك معدل إجمالي لـ”فقر التعلم” يبلغ 60%، مع تفاوت واضح بين الذكور (66%) والإناث (53%) لصالح الإناث (موجز فقر التعلم في المغرب، البنك الدولي ومنظمة اليونسكو، أبريل 2024). وخلاصة الموجز واضحة ومباشرة: العائق في المغرب ليس الوصول إلى التمدرس، بل جودة التعلم.

وتُعد بيانات “بيزا” (المنشورة في ديسمبر 2023) وموجز فقر التعلم (أبريل 2024) أحدث الأرقام المتاحة للعموم من نوعها؛ ومن المتوقع إجراء دورة جديدة من اختبار “بيزا” في 2026، والتي ستكون الاختبار الحقيقي المقبل لمعرفة ما إذا كانت جهود الإصلاح قد أثّرت في المعدل العام (Al3omk). وإلى حين صدور تلك النتائج، تبقى بيانات “بيزا” 2022 وموجز فقر التعلم لعام 2024 أفضل الأدلة المتاحة بشأن جانب التعلم من هذه الفجوة — وإن كان من المهم الإشارة إلى أنها بيانات قديمة نسبياً، حتى وإن لم تتوفر بيانات أحدث منها بعد.

ومن المهم توخي الدقة بشأن ما يمكن لهذه الأرقام إثباته وما لا يمكنها إثباته. فنسبة النجاح في البكالوريا وأرقام “بيزا”/فقر التعلم هما سلسلتا بيانات منفصلتان ومترابطتان ارتباطاً غير سببي — إحداهما تصف اعتماد الشهادة، والأخرى تصف مستوى الإتقان المقاس في مرحلة مختلفة من التمدرس. ولا شيء هنا يثبت أن ارتفاع أعداد الناجحين في البكالوريا تسبب في ركود نتائج “بيزا”، أو العكس؛ فهما زاويتا نظر إلى المنظومة نفسها تصادف أن تشيرا إلى اتجاهين مختلفين.

التفوق الفردي مقابل المعدل العام للمنظومة — وإصلاح يحاول سد الفجوة

سيكون من الخطأ قراءة الفجوة بين البكالوريا و”بيزا” باعتبارها قصة بسيطة مفادها أن “الامتحانات أصبحت أسهل بينما تراجع التعلم”. فقد سلّطت إحدى وسائل الإعلام المغربية الضوء على مفارقة مرتبطة لكنها مختلفة: فالبلاد قادرة على إنتاج متفوقين أفراد — طلاب يحققون مراتب متقدمة في مسابقات الرياضيات الدولية — في الوقت الذي تعاني فيه المنظومة ككل من رفع المعدل العام للإتقان. كما يحتل المغرب المرتبة 64 من أصل 71 دولة في تقرير التعليم العالمي، والمرتبة 89 عالمياً في مؤشر المعرفة العالمي، وهي إشارات إضافية تتزامن مع الفجوة بين البكالوريا و”بيزا” دون أن تفسرها (Al3omk). فالتفوق الفردي والأداء العام للمنظومة معياران مختلفان فعلاً، وارتفاع عدد الناجحين في البكالوريا لا يحل تلك المشكلة المنفصلة ولا يفاقمها.

وهناك أيضاً جهد إصلاحي جارٍ يستهدف جانب التعلم مباشرة. فبرنامج “المدارس الرائدة” (Écoles Pionnières) في المغرب، الذي انطلق في الموسم الدراسي 2023-2024، توسع من 626 مدرسة تجريبية إلى 4,626 مدرسة ابتدائية بحلول 2025-2026 — أي نحو 54% من منظومة التعليم الابتدائي العمومي، ويشمل أكثر من مليوني تلميذ و75,000 معلم. وأظهر تقييم أولي للأثر أن تلاميذ المدارس الرائدة “تفوقوا على 82% من أقرانهم في مدارس مماثلة” من حيث مكتسبات التعلم بعد سنة واحدة — وهو برنامج يجمع بين منهجية “التعليم وفق المستوى المناسب” المهيكلة، والدعم المكثف، ومضاعفة ميزانيات المدارس ثلاث مرات (البنك الدولي). ويصف المصدر نفسه هذا التقييم بأنه أولي، وليس نتيجة مُتحقَّقاً منها بشكل مستقل، وبالتالي فهو دليل معقول على وجود تحرك إيجابي — لا برهان على أن الفجوة الوطنية قد انسدت.

ماذا ينبغي أن تقوله المدارس لأولياء الأمور

من الطبيعي أن تتساءل الأسر التي تقرأ عنوان ارتفاع نسبة النجاح بـ5% عما يعنيه ذلك لأبنائها. وإدارات المدارس في موقع جيد لتقديم إجابة واضحة، دون التقليل من الإنجاز أو المبالغة فيه.

إليكم بعض المبادئ التي يجدر إدماجها في التواصل مع أولياء الأمور هذا الشهر:

  • الفصل بين الشهادة والمعيار المرجعي. تشهد البكالوريا بأن الطالب استوفى متطلبات الامتحان التي وضعتها المنظومة الوطنية في سنة معينة؛ لكنها لا تتحقق بشكل مستقل من مستوى الإتقان الدراسي مقارنة بمعيار دولي. ويمكن لأولياء الأمور أن يجمعوا بين الحقيقتين معاً: تهنئة أبنائهم على الإنجاز، والاستمرار في السؤال عن مدى مقارنة مهارات القراءة والرياضيات الأساسية لدى أبنائهم بأقرانهم.
  • عدم الإيحاء بأن ارتفاع العدد يعني ارتفاع النسبة. إذا كانت مدرستكم تُعلن نتائجها الخاصة في البكالوريا، فاحرصوا على الدقة بشأن ما إذا كنتم تشيرون إلى ارتفاع عدد الناجحين أم إلى ارتفاع نسبة النجاح — فقد روت الحالتان قصتين مختلفتين في المغرب هذا العام.
  • التركيز على ما يمكن قياسه مبكراً. يُقاس معيار “فقر التعلم” الخاص بالبنك الدولي في نهاية المرحلة الابتدائية، وليس عند البكالوريا — والمدارس الراغبة في رصد فجوات الإتقان مبكراً تحتاج إلى التركيز على مهارات القراءة والرياضيات في سنوات التعليم الابتدائي، بدلاً من انتظار التفاعل مع نتائج السنة النهائية.

عملياً، هذه مشكلة تتعلق بوتيرة التواصل بقدر ما تتعلق بالمنهاج الدراسي. فيمكن لمدرسة أن ترسل تحديثاً شهرياً موجزاً عبر واتساب أو الرسائل النصية القصيرة لأولياء أمور تلاميذ المرحلة الابتدائية — ثلاث نقاط مختصرة، شهرياً — تلخص ما أظهرته متابعات مستوى إتقان القراءة خلال ذلك الشهر، مع إجراء عملي واحد يمكن للأسر القيام به في المنزل، بدلاً من انتظار بطاقة التقرير السنوية. أما المدرسة الثانوية التي تُعِدّ مترشحين للبكالوريا، فبإمكانها إرسال بريد إلكتروني واحد لأولياء الأمور عند نشر لوائح الدورة الاستدراكية، تشرح بلغة بسيطة ما تعنيه — وما لا تعنيه — هذه الدورة بالنسبة لاستعداد أبنائهم بشكل عام. وأما المدرسة التي تجرب مقاربة تربوية مهيكلة، على غرار نموذج المدارس الرائدة، فبإمكانها نشر تحديث فصلي موجز — عند كل دورة تقييم — يعرض اتجاهات الإتقان الإجمالية (لا الفردية) على جميع أولياء الأمور، بحيث تطّلع الأسر على التقدم بالمقاييس نفسها التي تعتمدها المدرسة في متابعتها.

ما الذي ينبغي مراقبته لاحقاً

هناك موعدان مهمان لكل من يتابع هذا الملف عن كثب. فنتائج الدورة الاستدراكية ستُعلن في 11 يوليوز، لتعطي صورة أوضح عن عدد مترشحي هذه السنة، البالغ عددهم 163,179، ممن سيتجاوزون العتبة المطلوبة في نهاية المطاف (لوماتان). أما الدورة المقبلة من اختبار “بيزا”، المتوقعة في 2026، فستكون الاختبار الحقيقي الأول لمعرفة ما إذا كانت إصلاحات مثل المدارس الرائدة قد حرّكت المعدل الوطني، لا مجرد مجموعة فرعية من المدارس المشاركة (Al3omk).

ومعاً، سيكشف هذان الموعدان لإدارات المدارس — بوضوح أكبر مما يكشفه رقم هذه السنة الرئيسي — ما إذا كانت قصتا المغرب، ارتفاع عدد الشهادات وركود التصنيفات الدولية، قد بدأتا تتقاربان.

أين يضعنا هذا في مجال التواصل المدرسي

ما يربط كل هذه العناصر عملياً هو أن المدارس بحاجة إلى وسيلة موثوقة للتواصل مع أولياء الأمور بمعلومات دقيقة وفي وقتها المناسب حول مستوى الإتقان — لا الاكتفاء بنتائج الامتحانات السنوية — والقيام بذلك بشكل منتظم عبر مراحل التعليم الابتدائي والثانوي على حد سواء. وتُعد “بي نت” أحد المسارات العملية لتحقيق ذلك: إذ تتيح أدوات المراسلة لدى المنصة للمدارس إرسال تحديثات مستهدفة ومترجمة إلى مجموعات أولياء الأمور حسب المستوى الدراسي، بحيث تصل ملاحظة عن مستوى الإتقان أو توضيح بشأن نتائج الدورة الاستدراكية إلى الأسر المعنية دون أن تتحول إلى إشعار عام يخص المدرسة بأكملها. وإذا كانت مدرستكم بصدد إعادة النظر في طريقة تواصلها مع أولياء الأمور بشأن النتائج والتقدم الدراسي هذا الفصل، فصفحة حالات الاستخدام الخاصة بالمدارس توضح كيفية عمل ذلك، أو يمكنكم حجز عرض تجريبي للاطلاع عليه مباشرة.

للاطلاع على المراجع والمصادر، راجع النسخة الإنجليزية من هذا المقال.

هل أنت مستعد لتطوير تواصل مدرستك؟

ابدأ بتوفير الوقت وزيادة مشاركة أولياء الأمور مع بي نت.

اطلب عرضاً